|
الالف مشروع
الالف مشروع
فياض عبد الكريم فياض
كان السيد عوض حنني وهو مقاول بناء و تشطيبات ابنية ويدير حاليا عدة مشاريع في آن واحد في مناطق مختلفة من محافظة نابلس، كان يتكلم وكله ثقة من كل كلمة يقولها " هذه الايام التي نعيشها هي افضل فترة مرت على حياة شعبنا كفلسطينيين " يعتبر ان :
· الامن الذي يشعر به المواطن الفلسطيني حاليا في مدينته وحيه وبين اهله هو الذروة فلم تمرعلينا فترة استقرار نهائيا ...منذ العهد التركي مرورا بالانتداب البريطاني لفلسطين بالاتحاد مع الاردن مرورا بالاحتلال الاسرائيلي البغيض وصولا الى قدوم السلطة وما تلاها من انتفاضة وفلتان امني ....كالتي نشعر بها حاليا.
· البنية التحتية التي تقوم السلطة الوطنية حاليا باقامتها في مختلف المناطق دون تحديد وتمييز في المناطق .... تلامس وتحاكي وتتناغم مع الاحتياجات الحقيقية للمواطن العادي ... فشق و تعبيد الطرق وايصال المياه وبناء المدارس والمراكز الصحية هي احتياجنا الحقيقة من الخدمات.
· الرعاية الصحية والمراكز التي جعلت بالامكان التداوي من الامراض المستعصية في مستشفياتنا الوطنية، اغنت المواطن عن تكبد عناء التحويل الخارجي وما يسببه من نفقات على الاسرة للسفر والترحال والمرافقين واجور المواصلات والمنامات للمرافقين .
· التخطيط للمقاومة بشكل مدروس ضمن الامكانيات المتاحة التي لا تكبد المواطن اية خسائر بل كل تاثيرها يصب في رفع تكلفة الاحتلال على المحتل. مما سيشجع صناعتنا الوطنية ويجعل الاحتلال يعيد حساباته الاقتصادية.
· الحرية والديموقراطية التي بدأت تترسخ لدى المواطن العادي ومحاسبة الفاسدين ماليا واداريا. والمحاسبة والمكاشفة وحماية المستهلك ...
ما ذكره اخونا عوض هي ملاحظات مواطن عادي عبر بها عن شعوره الشخصي و ليس له بالسياسة باع طويل مبني على اسس اكاديمية و له مركز مرموق لدى تنظيمه السياسي الفتحاوي الذي يعتز به وبانجازته النضالية عبر التاريخ .... ولكننا لو نظرنا الى الوضع من نقاط وزوايا مختلفة متعددة، فلا بد اننا سنرى ان وضعنا عالميا قد تغير وان العالم يصدق تقاريرنا ويثق بافعال واقوال قيادتنا الرئاسية ومجلس وزرائها, واصبحنا نغزو العدو في عقر داره في هرتسليا لنعلمه بموقفنا ونضع تطلعاتنا امام جمهوره واعلامه .... وبدأنا في الخطوات الاولى لبناء الدولة على نفس النمط الذي بدأت به اسرائيل قبل عدة عقود واصبحت مواردنا المالية تكبر يوما بعد يوم وان كنا ما زلنا نعيش في قسم كبير من حياتنا على حساب المانحين وهي ليست منة ولا شفقة انها استحقاقات الظلم الذي لحق بنا, واذا كانت اسرائيل اخذت وما زالت تاخذ المليارات تحت بند اكذوبة المحرقة فنحن كشعب فلسطيني لنا في كل عام على مدى اثنين وستين عاما من النكبة محرقة .....
المتفحص لعمل وزارة الزراعة حاليا ونمط المشاريع التي تنفذها في الميدان تختلف كليا عن التخطيط والنمط السابق .... ونفس الكلام ينطبق على وزارة العمل والحركة التعاونية تحديدا ....فلم ترد يد اي طالب مساعدة لاعادة هيكلة جمعيته او اتحاده الا اذا كان هناك خلل اداري او مالي او عدم الجاهزية .... وكل وزارة في مجلسها الذي طلب تشكيله يظهر ان المأسسة التي شرعت بتنفيذها الدولة هي الاسس الراسخة للدولة ....
الالف مشروع التي تم تنفيذها وكانت نهايتها في بلدة صير كانت جميع اعمالها من خلال الخزينة وتنفيذها كان اشراف الوزارات المختلفة ومؤسسات الدولة .... والمفرح والمبهج ان الالف الثاني للمشاريع سيتم الانتهاء منه خلال هذا العام 2010 .
مقاطعة منتجات الاستيطان التي شرعت الحكومة في تنفيذ بنودها لن ترى النور الحقيقي بالقرارات الحكومية فقط, ولكن بادراك المواطن ان هذه المنتجات هي وقود الاحتلال الذي يحرك الته العسكرية والاقتصادية ليبقي الاحتلال قائما. ومقاومة الاحتلال تكون بالوسيلة المؤثرة على العدو وهي كشف زيفه امام العالم وبث الصورة الحقيقية لممارسات الاحتلال هي السلاح الذي يخشاه العدو ... مقاضاة العدو في المحاكم المدنية هي جهاد في الحصول على الحق يساوي الجهاد الذي بذله السابقون بحد السيف عندما كانت الاسلحة متكافئة ...
يقيني ان شعبنا ذا ارادة قوية وتجربة وخداعه ليس سهلا وقادر على تجاوز كل المعيقات ويتجدد نشاطه ويبعد الياس عن نفسه قبل ان يتغلل في الاعماق.واذا كانت مؤامرة حيكت في ظلام للايقاع بشخص ما, فان عشرات الالاف من هذه القضايا تمارس في العالم دون وجود مؤامرة, وعلنا....انها سلاح الصهيونية الامثل والاقوى منذ السبي البابلي الاول حتى يومنا هذا.
fayyad@live.com كاتب الموضوع : فياض عبد الكريم فياض |