|
شجره الزيتون
زيادة انتاجية شجرة الزيتون
فياض عبد الكريم فياض
تنشط هذه الايام الوفود الاجنبية المتواجدة في فلسطين المعنية بعمل المشاريع المتعلقة بزيت الزيتون . منذ عدة سنوات بدأ هناك تركيز على انتاج زيت زيتون بنوعية جيدة وقد ساعدت الحكومة من خلال برامجها في تنفيذ بعض البرامج في هذا القطاع , وكان لبعض الرياديين دور في خلق فكرة العصر الجماعي .... وقد اعطت هذه الفكرة عندما تم تطبيقها اول مرة في بلدة قيرة نتائج شعر المزارع بالاستفادة المادية بها , مما ساعد على نشر الفكرة بين تجمعات وجمعيات تعاونية زراعية تعني بزيت الزيتون ... واصبح هناك وعي اكثر للفكرة .... كانت مخرجاتها التطور الى الزيت الفريجن ومن ثم اكسترا فيرجن ليتم تتويجها بالعضوي . مما ادخلنا الى المصطلحات العالمية الجديدة من (( فلو )) الى (( ايفات)) ولندخل(( فير تريد )) التجارة العادلة .
مشكلتنا في فلسطين اننا قبل نصف قرن من الزمن كان عدد اشجار الزيتون عندنا يعادل نصف عدد اشجار الزيتون المتواجدة حاليا ..... نملك في هذه الايام 12 مليون شجرة زيتون وكان في العقد السادس من القرن الماضي في فلسطين 6 ملايين شجرة زيتون ... ولكن الانتاجية الاجمالية بقيت كما هي , وبالتحديد 50 الف طن لكل سنتين على اعتبار ان سنة يكون الموسم غزيرا وجيدا ويسمى ماسي وفي السنة الثانية يكون الانتاج سيئا او شبه معدم ونطلق عليه شلتوني , لذا يتم حساب كل سنتين مع بعضهما .... هذه دلالة على ان كمية انتاجية الشجرة عندنا قد قلت وانخفضت ... فنحن في فلسطين بمجموع اشجارنا البالغة 12 مليون شجرة زيتون نشكل ما نسبته 1.5% من مجمل اشجار الزيتون في العالم .... ولكن في نفس الوقت فان كمية الانتاج من الزيت التي ننتجها سنويا والمقدرة ب 25 الف طن لكل سنة تشكل فقط ثمانية من عشرة من واحد في المئة اي اقل من واحد بالمئة بينما عدد الاشجار هو واحد ونصف بالمئة . هذا كلام خطير يدل دلالة واضحة ان شجرنا سيئ وفي حالة عجز انتاجي واضح .
الخبراء المحليون والاجانب والمطلعون على وضع شجرة الزيتون الفلسطينية يجزموا اننا في فلسطين بامكاننا رفع انتاجية كمية الزيت المنتجة حاليا الى الضعف تماما ليصبح الانتاج السنوي يقارب ال50 الف طن سنويا وتصبح نسبة انتاجنا هي واحد ونصف بالمئة من الانتاج العالمي, متماشيا مع نفس النسبة لعدد الاشجار الموجودة حاليا في فلسطين..
مع التقدم العلمي والتكنولوجي الهائل وما نمتلكه من وسائل افضل للمواصلات والقطف والتعبئة والتخزين والاسعار . الا ان ابائنا واجدادنا قد خدموا الشجرة اكثر منا فاعطتهم اضعاف ما تعطينا وكانت الدواب هي وسيلة النقل للمحاصيل .... ومعاصر الحجر هي السائدة بعد ان تعدوا وتخطوا مرحلة البدود.
نحن بحاجة الى خطة وطنية ومؤتمر وطني خاص بشجرة الزيتون ليس نظريا وانما القول مقرونا بالعمل....... والتنفيذ متتاليا للتخطيط ....هذا المؤتمر وتطبيق مخرجاته وتوصياته ضروري ان يكون سريعا,بسسب الوضع المحرج جدا للامراض المستفحلة بالاشجار والثمار .
fayyad@live.com
www.fayyad-pl.com
كاتب الموضوع : فياض عبد الكريم فياض |